top of page

التفسيرات البيولوجية والنفسية والاجتماعية للوسواس القهري:

التفسيرات البيولوجية للوسواس القهري:

في دواير ووصلات بين مناطق المُخ عاملة زي وصلات الكهرباء بتتسمى Circuits. في الـ OCD بيكون في مشكلة في الـ Circuit اللي بتوصل ما بين منطقة في الفص الأمامي من المُخ اسمها الـ Orbitofrontal Cortex (ودي مسؤولة عن تنظيم المشاعر واتخاذ القرارات اللي بيكون ليها جوايز ) و الـ Thalamus وخاصة الـ Caudate Nucleus (ودي أحد وظايفها هو السُلوك المُوجه أو الـ Goal-directed behavior ودا المهم هنا).


الطبيعي اللي بيحصل إن لما الـ Circuit دي تنشط، بتظهر رغبة أو فكرة وبعدها انت بتعمل سلوك فالرغبة دي تختفي. يعني مثلًا بعد ما تدخل الحمام، الـ Circuit دي تنشط، فتظهر رغبة أو فكرة تقولك اغسل إيدك. ولما تغسل إيدك الرغبة أو الفكرة دي تختفي.

في الـ OCD بتحصل مُشكلة في الـ Circuit ولما الرغبة أو الفكرة بيطلعوا والفعل بيتعمل يعني لما تغسل إيدك بعد الحمام الرغبة أو الفكرة مش بيختفوا وبيفضلوا موجودين وبيكون صعب تجاهلهم وبيتسموا وساوس وبالتالي السلوك بيتكرر وبيبقى اسمهه فعل قهري.


اللي بيأكد النظرية دي غير إن الـ Scans لقت نشاط مش طبيعي في الـ Circuits دي. حجم الـ Caudate Nucleus بيكون أصغر قبل العلاج، وبعد العلاج سواء النفسي أو الدوائي حجمها بيرجع للطبيعي.


نظام السيروتونين:

بما إن الناس اللي عندها OCD بتستجيب للـ SSRIs ففي تفسير إنه بيكون في مشكلة في تنظيم السيروتونين.


الوراثة:

تقريبًا 25% من الأشخاص اللي عندهم OCD بيكون ليهم حد قُريب في العيلة عنده نفس المرض. والدراسات على التوائم لقت إن لو أحد التوام المتماثلة عنده OCD خطورة الإصابة للتوأم التاني بتزيد بنسبة 50-80%.


التفسيرات النفسية:


النموذج المعرفي السلوكي:

مُعظمنا تقريبًا بتجيله أفكار ورغبات غريبة وغير مُتوقعة سواء جنسية أو عنيفة أو غيرها. لكن الوسواس بيبدأ بإن الشخص يبدأ يشوف إنه مش عادي أو طبيعي إن يجيله أفكار زي دي، ويبدأ يبقى عنده اعتقادات مغلوطة عن الأفكار أو الرغبات دي بتتسمى (Appraisals) زي:

  • إن الأفكار دي خطيرة ومعنى إنها هتيجي إنها هتحصل فعلًا في الواقع. يعني مثلًا إن فكرة تجيلي إن حد هيموت أو إني أشوف صورته وهو بيموت إن دا هيحصل فعلًا. (كان في مريضة شايفة إن مُجرد ما تفكر إن مامتها هتموت، إن مامتها هتموت فعلًا) ودا اسمه اندماج الفكرة والفعل أو Thought-Action Fusion.

  • إن الأفكار دي ممكن تتمنع وممكن أتحكم فيها تمامًا. والمريض بيكون شايف إنه دا مرغوب ومُمكن. يعني مثلًا المريض بيكون شايف إنه عشان يبقى خف إنه لازم يمنع الفكرة تيجي تاني تمامًا. ودا اسمه Need for control over thoughts.

  • إن المريض بيبقى مقدر احتمالية حدوث الخطر أو حجمه أكبر من حجمه الطبيعي. يعني لو أنا إيدي عليها بكتيريا هتجيلي عدوى وهموت والناس القُريبة ليا هتموت. ودا اسمه Over-estimated Threat.

  • المريض بيبقى شايف إن عنده مسؤولية مُبالغ فيها إنه هيكون السبب في حاجة وحشة ممكن تحصل للي حواليه. زي أنا المسؤول الوحيد لو حصل لوالدي أو والدتي عدوى ودا اسمه تضخم المسؤولية أو Inflated Responsibility.

  • المريض بيبقى مش متحمل الشك أو عدم اليقين. يعني مينفعش أتحمل إن يكون عندي شك ولو حتى بنسبة 1% إني مقفلتش الباب. ودا اسمه عدم تحمل الشك أو Intolerance of Uncertainty.

  • المريض بيكون شايف إنه معنى إن الأفكار أو الرغبات دي تجيله إنه شخص شرير أو شخص شهواني. يعني مثلًا ما دام جاتلي فكرة إني أضرب حد يبقى أنا كدا شرير. ولو أنا جاتلي رغبة جنسية تجاه شخص يبقى أنا كدا شهواني. ودي اسمها Hypermorality.

الاعتقادات دي عن الأفكار بتبقى صعبة جدًا وبتُنتج حاجتين:

  • قلق شديد أو قرف شديد وممكن إحساس بالذنب أو بالعار لمُجرد وجود الفكرة. يعني لو أنا مُعتقد إن مُجرد تفكيري إن شخص ما هيموت، هيموت فعلًا هقلق جدًا وهحاول أمنع الفكرة دي بكل الطرق الممكنة عشان مأذيش الشخص مثلًا. والقرف الشديد بيكون مُوجه للنفس. يعني مثلًا شخص تخيل إنه جاله رغبة جنسيه تجاه حد من المحارم، ممكن يحس بقلق شديد إن دا يتعرف زائد وبيكون في إحساس بالعار إنه جاله فكرة زي دي وإن ولو حد عرف هيقول عني إيه.

  • مُراقبة الأفكار: ما دام الفكرة خطيرة وأنا مسؤول عنها والمفروض أتحكم فيها، يبقى لازم أراقبها عشان لما تيجي أقدر أخلّيها تمشي. وللأسف دا بيخلي الأفكار تيجي أكتر.

القلق الشديد أو القرف الشديد اللي بيحصل دا بيخلي الشخص يدوّر على أي حاجة يعملها عشان القلق يقل حتى لو مُؤقتًا وبالتالي بيظهر السلوك القهري:

  • يعني أول لما أفكّر إن إيدي عليها جراثيم وبكتيريا وأنا شايف إن دا هيجيبلي عدوى وهموت: هقلق جدًا وبالتالي هروح أغسل إيدي. وأول لما أغسل إيدي هلاحظ إن قلقي قل وهرتاح مُؤقتًا وبالتالي كل ما تيجي الفكرة هروح أغسل إيدي. وهكذا ومع إن السلوك بيقلل القلق مُؤقتًا إلا إنه بيعزز فكرة إن الفكرة خطيرة وبيعزز إن هو دا اللي بيقلل القلق وبيريحني فهتمسك بعمله أكتر.

النموذج الدينامي وتأثير المرض وسمات الشخصية المصاحبة على العلاقة العلاجية:

في مرضى من اللي عندهم الوسواس القهري بيكون عندهم شوية مشاكل في التعامل مع الآخرين أو Interpersonal problems أو سمات من الشخصية الوسواسية أو الـ OCPD وساعات بتظهر في العلاقة العلاجية وبتأثّر على العلاج فمحتاجين نعرفها عشان لما تظهر أو لو نلاحظها تتحل بسرعة قبل ما تأثر على العلاقة العلاجية.


هتكلم عن مشكلتين شائعتين وإزاي بيظهروا في العلاقة العلاجية وإزاي ممكن يأثروا عليها:

  • المُشكلة الأولى: الخوف من الإحساس بالمشاعر (وخاصةً الغضب والحُزن) والتعبير عنها والخوف من الرغبات خاصةً الرغبات الجنسية والعنيفة والإحساس بالذنب وأحيانًا العار المُبالغ فيهم لمُجرد الإحساس بأي مشاعر أو وجود أي رغبات:

دا ممكن يظهر في سلوك المريض:

المريض وهو بيحكي بيحكي عن المواقف من غير تعبير عن أي مشاعر وبتحس إن كإنه بيحكي عن حد تاني ودا اسمه عزل المشاعر أو Isolation of affect.


ممكن يكون في تركيز على الأفكار من غير أي ذكر للمشاعر أو Intellectualization.


اللي ممكن نحسه مع المريض أو الـ Counter Transference:


غالبًا لما دا بيحصل بنحس بالملل وإن إحنا مش عارفين نحس بمشاكل المريض ولا نكون علاقة معاه.


  • المُشكلة التانية: الخوف من فُقدان السيطرة والرغبة في التحكم ودا برده بيحصل لنفس السبب الأول غالبًا وهو الخوف من الإحساس بالمشاعر والخوف من إيذاء الآخر لو الغضب ظهر.

ودا ممكن يظهر في سلوك المريض:

بإنه بيحاول يتحكم في العلاج والمُعالج بكل طريقة ممكنة. يعني هيبقى في كلام في كل التفاصيل الممكنة وعدم الرغبة في إنك تقاطعه تمامًا. ومع كل مُقاطعة بيرجّعك تاني لنفس الكلام. وهيبقى في محاولات للتمرد لو حاولت تظهر أي تحكم.


اللي ممكن نحسه مع المريض أو الـ Counter Transference:


الإحباط وإننا متقيدين ومش عارفين نساعد. وممكن يبقى في غضب تجاه المريض.


التفسيرات الاجتماعية:


أعتقد أكتر حاجة بتشكّل علاقات المريض الاجتماعية سواء مع العيلة أو الأصدقاء أو الزُملاء هو القلق والإحساس بالعار. الإحساس بالعار من الوساوس والأفعال القهرية، وبيكون حاسس إنه لو حد عرف الموضوع هيتم رفضه واستبعاده. فبيكون في خوف وقلق من الظهور. ونفس المشاكل والدفاعات الـ Interpersonal اللي ممكن تظهر معانا في العلاقة العلاجية، هي نفسها اللي ممكن تكون ظاهرة في كل علاقات المريض وبالتالي المريض بيحس بالعُزلة والوحدة.

لو حد عنده إضافة أو تعديل يا ريت يتفضل.

المصادر:

Oxford Handbook of Psychiatry.

Kaplan and Sadock’s Synopsis of Psychiatry.

Cognitive behavioral therapy for OCD.

Psychodynamic Therapy: A Guide to Evidence Based Practice By Richard F. Summers & Jacques P. Barber.

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعالى نسمع من الناس اللي بتعاني من المرض بنفسهم: "بدأت أنتف شعري وأنا عندي 12 سنة تقريبًا. وفي وقتها مكنتش حاسة أنا بعمل إيه. كنت بنتف شعري وأنا نايمة على السرير وبفكر في حاجات تانية. ولما كُنت في الإ

Post: Blog2_Post
bottom of page