top of page

إزاي نكوّن علاقة علاجية كويسة. عن التعاطف المعرفي أو الـ Cognitive Empathy (الجُزء الخامس)

التعاطف المعرفي هو مُحاولة فهم معنى كلام العميل بإننا نخمن معنى الكلام ونقول التخمين دا للعميل.

التعاطف المعرفي له أسماء وأنواع ودرجات كتيرة زي الـ Paraphrasing أو الـ Reflections وأحيانًا بيتسمى الـ Active Listening.


عشان نفهم إيه الفرق ما بين التعاطف المعرفي والمحادثات العادية، تعالى نشوف إيه اللي بيتعمل في المحادثات العادية غالبًا:

  1. الأمر أو التوجيه.

  2. التحذير أو التهديد.

  3. إعطاء النصيحة أو إعطاء اقتراحات أو إيجاد حلول.

  4. الإقناع بالمنطق أو الجدال.

  5. قول اللي المفروض يتعمل أو الـ Moralizing.

  6. عدم الموافقة والحكم والانتقاد واللوم.

  7. الموافقة والتشجيع والمدح.

  8. الوصم أو التقليل.

  9. التفسير أو التحليل.

  10. التطمين أو المواساة.

  11. الأسئلة أو التحقيق.

  12. الإنسحاب أو التشتيت أو المُلاطفة أو تغيير الموضوع.


توماس جوردون بيقول إن دول بيقفوا عثرة في طريق استكشاف النفس.

دا مش معناه إن في ردود من دي مينفعش تتعمل خلال العلاج. لكن لو الهدف هو الـ Empathy والـ Self Exploration كل رد من دول هيوقفنا أكتر.

تعالى نشوف نمط من المُحادثات العادية: (كُل رقم بيعبر عن نوع الرد من الأنواع اللي فوق)

  • العميلة: أنا مش عارفة أسيبه ولا لا.

  • المُعالج: المفروض تعملي اللي انتي شايفاه الأحسن. (5)

  • العميلة: ما هي دي المشكلة. أنا مش عارفة إيه الأحسن.

  • المُعالج: لأ. انتي عارفة كويس جوا نفسك. (6)

  • العميلة: أنا حاسة إني مُحاصرة ومخنوقة في العلاقة.

  • المُعالج: فكرتي إنك تاخدي فترة راحة لفترة بعيد عنه عشان تعرفي انتي عاوزة إيه؟ (3)

  • العميلة: بس أنا بحبه وهيتأذي جدًا لو أنا سبته دلوقتي.

  • المُعالج: لكن لو مسيبتهوش ممكن تكوني بتضيعي حياتك. (2)

  • العميلة: مش دي أنانية؟

  • المُعالج: لازم تعملي كدا عشان تاخدي بالك من نفسك. (4)

  • العميلة: أنا مش عارفة هقدر أعمل كدا إزاي ولا هستحمل دا إزاي.

  • المُعالج: أنا متأكد إنك هتقدري. (10)


هنا المُعالج مساعدش العميلة تستكشف ترددها لكن ضغط تجاه حل مُعين قبل أوانه. وهنا مداش العميلة فُرصة تكمل كلام واستكشاف نفسها.

طيب إزاي نعمل التعاطف المعرفي؟

في درجات من إعادة الصياغة أو الـ Reflections:

أول نوع وأبسط وأسهل نوع هو إعادة الصياغة البسيطة أو الـ Simple Reflection:

  • العميل: امبارح قضيت يوم أجازتي في البيت وكان عندي كذا حاجة أعملها لكن مقدرتش أجبر نفسي إني أعمل أي حاجة ومكنش جايلي نفس.

  • المُعالج: يعني كان وراك حاجات كتير في يوم أجازتك ومقدرتش تعمل حاجة منها.


هنا اللي بيحصل مُجرد إعادة صياغة للكلام. والحقيقة دا مش بيخلي الحوار يمشي أسرع لكن مُجرد إنه بيوصل للعميل إنه اتسمع. لكن ممكن يخلي العميل يستكشف أكتر.


النوع التاني والأهم ومهم جدًا لينا ومهم جدًا في الـ Motivational Interviewing:

إعادة الصياغة المُركبة أو الـ Complex Reflection:

ودا الفرق بينه وبين البسيط أو الـ Simple إنه لو شبهنا الكلام بالشجرة. إعادة الصياغة البسيطة مُجرد بنعبر عن اللي فوق الأرض واللي هو اتقال في محتوى الكلام نفسه. لكن الـ Complex بنخمن الجذور شكلها إيه وبنقول التخمين دا. مثلًا:

عميل جاي جلسة بعد ما عمل عملية قسطرة قلب بـ 3 شهور.

  • المُعالج: إيه الأخبار بعد ما عملت العميلة؟

  • العميل: الحمد لله أنا محظوظ إني قاعد قُدامك دلوقتي.

  • المُعالج: الحمد لله. أكيد كانت عملية صعبة.

  • العميل: قالولي بعدها إن الانسداد كان بنسبة 90% وكان ممكن أموت في أي وقت.

  • المُعالج: بس انت عدّيت الحمد لله. أكيد مبسوط.

  • العميل: أيوة في حاجات كتير محتاج أعيش عشانها.

  • المُعالج: عارف إن عيلتك مهمة جدًا بالنسبالك.

  • العميل: جدًا. أنا بحب أحفادي ولدين وبنتين وبحب أعمل حاجات معاهم.

  • المُعالج: بتحب تعمل معاهم إيه؟

  • العميل: بتمشّى معاهم وبوصلهم للمدرسة.

  • المُعالج: شكلك عاوز تعيش بصحتك عشانهم.

  • العميل: أنا بحاول بس محتار أعمل إيه بالظبط.

  • المُعالج: تقصد التمارين؟

  • العميل: آه. مش عاوز أكتّر من التمارين عشان متعبش. أنا لعبت تنس الأسبوع اللي فات وجالي وجع في كتفي. الدكتور قالي دا مُجرد وجع عضلات بس اترعبت.

  • المُعالج: شكل الوجع فكرّك بالجلطة.

  • العميل: آه. كفاية واحدة.

  • المُعالج: فانت عاوز تتمرن لكن خايف التمارين تكون كتير فتجيب جلطة تانية.

  • العميل: آه بس أنا بيتهيألي إني خايف بزيادة. التحاليل وآخر إيكو كانوا كويسين.

  • المُعالج: ودا مخليك محتار أكتر.

  • العميل: آه بالظبط. الموضوع مش مفهوم صح؟ أبعد عن التمارين عشان متجيش جلطة تاني..

  • المُعالج: زي اللي بيبعد عن حبيبه عشان خايف من الفُراق.

  • العميل: بالظبط. أنا محتاج أشوف طريقة أتمرن بيها بالتدريج عشان أقدر أكمل.


هنا المُعالج معملش حاجة غير إنه خمّن معنى الكلام وعكسه ودا مخلّي المحادثة تمشي أسرع في الاتجاه المناسب من غير نُصح ولا توجيه مُباشر والعميل في الآخر من نفسه قرر إنه محتاج يتمرن عشان يقلل احتمالية حدوث جلطة تاني. دا تاني مينمعش إن في أوقات ممكن نقدم فيها نصيحة مُباشرة لكن في الوقت المناسب وليها طريقتها، مش زي اللي بيحصل في المحادثات العادية.


إزاي العميل بيستجيب لإعادة الصياغة المُركبة؟


نفس الاستجابات اللي بتحصل للـ ِAffective Empathy بالظبط.


بكدا نبقى خلصنا الـ Empathy بأنواعه وهتكلم المرة الجاية إن شاء الله عن التقبل الـ Unconditional Positive Regard


لو حد عنده إضافة أو رأي مُختلف يا ريت يتفضل.


Motivational Interviewing by William R, Miller & Stephen Rollnick.

Intentional Interviewing by Allen Ivey.


المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

في المكان الذي أتيت منه.. عندما يسأل أحدنا سؤالًا مثيرًا ننحني له. جوستيان جاردر الأسئلة سلاح ذو حدين. ممكن تبقى هي الأنسب في وقت مُعين ومع مريض مُعين وممكن تبقى أكتر حاجة مُعطلة في وقت تاني ومع حد تا

Post: Blog2_Post
bottom of page